أحمد علي
مؤسّسُ الاستوديو.
مربٍّ، ومصممُ أنظمة، ومتخصصٌ في القيادة والإدارة. فيلسوفٌ بالتكوين، ومعلّمٌ بالتأهيل، وبانٍ بالصنعة. وفيما يلي السجلُّ الكامل.

فيلسوف يُعلِّم، ويبني، ويقود.
تكويني الفلسفي أسبقُ من تكويني المهني. فمن جامعة الإسكندرية حصلتُ على بكالوريوس الآداب في الفلسفة، وقد تكوّنتُ في قسم الفلسفة على يد عددٍ من الأساتذة، منهم الأستاذ الدكتور أشرف حسن منصور، الذي يتولّى حاليًا رئاسة القسم. ومن جامعة الأزهر حصلتُ على دبلوم الدراسات العليا في التربية. ثم كان لي عملٌ بحثيٌّ في جامعة إيموري، تحت إشراف الدكتور رحيمجون عبد الغفوروف، أتَاح لي التدريب على تفريغ المخطوطات الفلسفية واللاهوتية في الحضارة الإسلامية وتحليلها. وألّفتُ كتاب «العمق المعرفي: دليل عملي لتصميم أسئلة تُعمّق التفكير بلا ذكاء اصطناعي» (2026)، وهو دليلٌ يعود إلى مونوغرافيات نورمان ويب الأصلية لعامي 1997 و2002 بوصفها مصادرَ أوليةً، ويتتبّع مبدأ أنّ الاستدعاء ليس استدلالًا في التراث الفكري الإسلامي، من الحسن البصري في القرن الثامن إلى التدرّج الرباعي عند ابن خلدون في «المقدّمة». كما أنني عضوٌ في الرابطة الفلسفية البريطانية (BPA)، وأُنتج وأُقدّم بودكاست «أصداء الحكمة»، وهو ثنائيُّ اللغة (العربية والإنجليزية)، يضمّ ست عشرة حلقةً موزّعةً على موسمين. وطموحي أن أسهم في تدريس الفلسفة والبحث العلمي على المستوى الجامعي. وهذا الأصلُ الفلسفيُّ هو المنبتُ الذي ينبع منه كلُّ ما يلي.
ومن هذا الأصل يتفرّع عملي في التعليم على نحوٍ طبيعيّ. فبصفتي معلمًا مرخّصًا في دولة الإمارات، مُعتمَدًا من هيئة أبوظبي للتعليم والمعارف (ADEK) لتدريس الدراسات الأخلاقية والاجتماعية والثقافية والتربية الإسلامية باللغة الإنجليزية، وأرى التدريسَ فنًّا إنسانيًّا، ومساحةً يلتقي فيها العقلُ والأخلاقُ والتعاطفُ. وتشمل خبرتي الصفّية المراحل من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر ضمن المنهج الأمريكي، مع ربطٍ مباشرٍ بمسارات IB MYP للأفراد والمجتمعات، وCambridge Global Perspectives، ونظرية المعرفة في البكالوريا الدولية (IB TOK)، وفلسفة A-Level. وتستند الطريقةُ التربوية إلى مفهوم الفرونسيس عند أرسطو، أي الحكمة العملية: الملكةِ المُدرَّبة على إدراك الفعل الصواب في اللحظة المناسبة. وتُنمّى هذه الملكةُ في الطلاب عبر التعلّم القائم على الاستقصاء، والتفريد التعليمي المنظّم بما يراعي تنوّع احتياجات المتعلمين، وتوظيف التكنولوجيا التعليمية بوصفها أداةً لتعزيز التعلّم المخصّص، لا بديلًا عن الحكم الإنساني. وبصفتي قائدًا لبرنامج نموذج الأمم المتحدة في المدرسة، أدرّب الطلاب على الاستدلال الدبلوماسي وكتابة البحوث والخطابة، وقد قُدتُ وفدَ المدرسة للفوز بجائزة أفضل مدرسة في MANORMUN V 2026.
والانضباطُ ذاتُه يمتدّ إلى العمل في العمليات وهندسة النُّظُم. وعلى مدى ثماني سنواتٍ في الإمارات والمملكة المتحدة ومصر، قُدتُ عملياتٍ في الأوساط الأكاديمية، وتجارة التجزئة، ومراكز الاتصال، وقطاع الاتصالات، والترفيه العائلي، فحقّقتُ نموًّا في الإيرادات بنسبة 21% خلال السنة الأولى رغم انخفاض الإقبال، ونلتُ أربع ترقياتٍ سريعةً داخل مؤسسةٍ واحدة، وأسّستُ أطرًا لقياس الأداء أصبحت لاحقًا معاييرَ مؤسسية. وبعد تدريبي على التدقيق الداخلي وفق ISO 9001 وISO 45001، وبصفتي مؤسِّسًا لستوديو فرونسيس الذي يبني منصّاتٍ برمجيةً إنتاجيةً للتعليم والعقارات، أطبّق مبدأ الفرونسيس نفسه على المؤسسات كما أطبّقه على الفصول الدراسية: إدراكُ الفجوة بين ما هو كائنٌ وما ينبغي أن يكون، ثم ردمُها بإتقان. وسواء أكان العمل في مخطوطة أم في صف أم في نظام، فالغاية واحدة: تنمية الانسجام بين الفكر والعمل، وهو الانسجام ذاته الذي ما برحتُ ألتمسه بوصفي مربّيًا ومتعلّمًا وإنسانًا.
ثلاثةُ ملفاتِ أعمالٍ، وممارسةٌ واحدة
يمتد عملي عبر ثلاثة مجالات: الإدارة، والتعليم من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، والتعليم العالي والبحث العلمي. ولكل مجال ملفّه الخاص، المصمّم لجمهوره. غير أنّ الثلاثة ليست سِيَرًا متفرّقةً، بل هي أبعاضٌ لشخصيّةٍ مهنيّةٍ واحدة، متجذّرةٍ في الفلسفة، والحكمة العمليّة (الفرونسيس)، وانضباطِ ردّ الفجوة بين ما هو كائنٌ وما ينبغي أن يكون.
